ابن عربي

260

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ولهذا ناداك من قريب لقرب المناسبة ، فقال : * ( فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ) * ، و * ( قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ ) * . ( إنما سعى « البيت » بيتا للمبيت فيه والمبيت لا يكون إلا ليلا ) ( 253 ) وقد تقدم في أول الباب أسرار ظهرت في اعتبار « البيت » . - ثم جاء ( الكتاب العزيز ) بلفظة « البيت » لما فيه من اشتقاق المبيت . فكأنه إنما سمى ( « البيت » ) بيتا للمبيت فيه ، فإنه ( أي المبيت ) الركن الأعظم في منافع « البيت » . كقولهم : « الحج عرفة » - يريد معظمه . - فراعى ( الشارع ) حكم المبيت ، لأنه في المبيت يكون النوم . فهو ( أي النائم ) محتاج إلى من يحفظ رحله ونفسه . لنومه ، فإنه ، في حال يقظته ، بنصف بحفظ رحله ونفسه . فلما راعى ( الله تعالى ) فيه المبيت ، والمبيت لا يكون إلا بالليل لا بالنهار ، ( خص سبحانه هذا المكان بلفظ « البيت »